الصيمري
93
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والثاني اختياره في النهاية ( 1 ) ، واختيار ابن البراج وابن حمزة . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا طلقها واعتدت ، ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة لم يلحق به ، وبه قال أبو حنيفة وأبو العباس بن سريج . وقال أكثر أصحاب الشافعي : ان أتت به لأقل من أربع سنين وأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به . واختار نجم الدين في الشرائع ( 2 ) لحوقه به إذا أتت به لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها ، ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل مع خلوها من زوج ومولى ، لأنها كانت فراشا له . وهذا الولد يمكن أن يكون منه ، ولا هنا من هو أولى منه ، ولا مساو له فيلحق به ، وهو اختيار العلامة في التحرير أيضا ، وظاهر القواعد كمذهب الشيخ هنا ، لكنه قال : وإن كانت رجعية حسبت السنة من حين الطلاق لا من حين وقت انقضاء العدة على اشكال . واستدل الشيخ هنا بإجماع الفرقة : قال : وأيضا قد دللنا على أن زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر وكل من قال بذلك قال بما قلناه ، والفرق بينهما خلاف الإجماع . فعلى هذا يكون مراد الشيخ أن زمان العدة ثلاثة أشهر ، وإذا مضى بعد العدة ستة أشهر ، فقد كملت تسعة أشهر ، وذلك زمان الحمل ، وما زاد على ذلك لا يلحق به ، ويكون مطابقا لكلام العلامة في التحرير وكلام نجم الدين في الشرائع ، إلا إذا ادعت انقضاء العدة قبل مضى ثلاثة أشهر ، فيحصل الفرق حينئذ ، لأنه اعتبر السنة بعد العدة ، فإذا ادعت انقضاء العدة قبل ثلاثة أشهر ، ثم أتت بولد لأكثر من ستة من حين انقضاء العدة ولأقل من تسعة من حين الطلاق ، فالشيخ يحكم بعدم لحوقه
--> ( 1 ) النهاية ص 517 . ( 2 ) شرائع الإسلام 3 / 38 .